{أَلِيمٍ (10) } [10] كاف، إن جعل «تؤمنون» خبر مبتدأ محذوف، أي: تلك التجارة هي تؤمنون، فالخبر نفس المبتدأ، فلا يحتاج لرابط، وكذا إن جعل «تؤمنون» بمعنى: آمنوا، بمعنى الأمر؛ لأنَّ بعده «يغفر» مجزوم على جواب الأمر، ونظير ذلك قول العرب: اتقي الله امرؤ فعل خيرًا يثب عليه، معناه: ليتق الله، فانجزم قوله: يثب، على تقدير: هذا الأمر فكذلك انجزم «يغفر» على تقدير: آمنوا وجاهدوا، وليس «أليم» بوقف إن جعل «تؤمنون» ، بمعنى: أن تؤمنوا، فهو منصوب المحل تفسيرًا للتجارة، فلما حذف أن ارتفع الفعل كقوله:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى
الأصل إن أحضر، فكأنَّه قال: هل أدلكم على تجارة منجية إيمان وجهاد، وهو معنى حسن لولا ما فيه من التأويل. قاله المبرد، وعليه فلا يوقف من قوله: «تؤمنون» إلى قوله: «في جنات عدن» ؛ لأن «يغفر» مجزوم على جواب الأمر فلا يفصل بين الأمر وجوابه بالوقف، وقال الفراء: هو مجزوم على جواب الاستفهام، وهو قوله: «هل أدلكم» ، واختلف الناس في تصحيح هذا القول فبعضهم غلطة قال الزجاج: ليسوا إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا، يعني: أنَّه ليس مرتبًا على مجرد الاستفهام ولا مجرد الدلالة ويجوز أنَّ الفراء نظر إلى المعنى؛ لأنَّه قال: هل أدلكم على تجارة، ثم فسّر التجارة بقوله: «تؤمنون» فكأن الاستفهام إنَّما وقع على نفس المفسّر؛ كأنَّه قال: هل تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم.
{تَعْلَمُونَ (11) } [11] كاف؛ إن أضمر شرط، أي: أن تؤمنوا يغفر لكم ذنوبكم.
{فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} [12] كاف، ومثله: «العظيم» .
{تُحِبُّونَهَا} [13] حسن؛ إن رفع «نصرٌ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هي نصر، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «أخرى» .
{وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} [13] تام، وأتم منه «وبشر المؤمنين» ولا يوقف على «الله» ، ولا على «الحواريين» .
{إِلَى اللَّهِ} [14] حسن.
{أَنْصَارُ اللَّهِ} [14] كاف، وقال نافع تام.
{مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [14] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
{وَكَفَرَتْ طائفةٌ} [14] كاف.
آخر السورة تام. انتهى انتهى. {منار الهدى صـ}