وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الممتحنة: 10] عليم بالاستعدادات حكيم فيما يحكم ويأمركم به لأن معرفة الحيل ينبغي أن ترد إلى القوى الكافرة لئلا يشكوكم بها والمعرفة الروحانية ينبغي أن يردوا إليكم لئلا يخبروا بها القوى المؤمنة وفيه أسرار جمة تتعلق بحد القرآن {وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 11] يعني: أيتها القوى المؤمنة الفاعلة إن فاتكم شيء من أزواجكم أي: القوى القابلة اللاحقة إلى الكفار مرتدة راجعة إليها {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] يعني: المرتدة بالقتل بأن لا تعطى حقها حتى تموت بالمجاهدة {فَآتُواْ الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ} [الممتحنة: 11] يعني: أن أزمة القوى الفاعلة تعتد إن أمنوا وبقيت القوى القابلة التي في حياتها عندكم فآتوهن من عنائهم استعدادات قابلية ونفسية بعد غلبتكم على القوى القابلة التي بقيت عندكم {وََاتَّقُوا اللَّهَ ِالَّذِي أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [الممتحنة: 11] يعني: اتقوا الله من أن يبقى معكم من الأخلاق الردية التي حصلت للقوة القابلة من القوى الكافرة والمشركة أو تبقى مع القوى القابلة المرتدة من الأخلاق الشريفة التي حصلت لها من القوى الفاعلة المؤمنة لئلا يكون لهم ملك الأخلاق استعداداً للإغواء ولأجل هذا السر من المشايخ بأن لا يؤذن لسالك خرج من حبال شيخه أن يدخل في دائرة الصوفية لأنه سارق يسرق المعارف والوقائع ويدعو الخلق إلى نفسه بتلك الاستعدادات.