فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445472 من 466147

قوله: {وَلاَ تُمْسِكُواْ} قرأ أبو عمرو في آخرين بضم التاء وفتح الميم وشدِّ السين، وباقي السبعة بتخفيفها مِنْ مَسَّك وأَمْسَك بمعنىً واحد. ويقال: أَمْسَكْتُ الحَبْل إمساكاً ومَسَّكْتُه تَمْسكياً. وفي التشديد مبالغةٌ، والمخفَّفُ صالحٌ لها أيضاً. وقرأ الحسن وابنُ أبي ليلى وأبو عمروٍ وابنُ عامرٍ في روايةٍ عنهما"تَمَسَّكُوا"بالفتح في الجميعِ وتشديدِ السينِ. والأصلُ: تَتَمسَّكوا بتاءين، فحُذِفَتْ إحداهما. وعن الحسن أيضاً"تَمْسِكوا"مضارع مَسَكَ ثلاثياً. والعِصَمُ: جمع عِصْمة، والكوافر: جمع كافرة كضَوارب في ضاربة. ويُحكى عن الكَرْخِيِّ الفقيهِ المعتزليِّ أنه قال: الكوافِرُ يشملُ الرجالَ والنساءَ. قال الفارسي: /"فقلت له: النَّحْويون لا يَرَوْن هذا إلاَّ في النساءِ جمعَ"كافرة"فقال: أليس يُقال: طائفة كافرة، وفِرْقَةٌ كافرة. قال أبو علي: فبُهِتُّ وقلتُ: هذا تأييدٌ إلهيٌّ"قلت: وإنما أُعْجِبَ بقولِه لكونِه معتزليّاً مثلَه. والحقُّ أنه لا يجوز"كافِرة"وصفاً للرجال، إلاَّ أن يكونَ الموصوفُ مذكوراً نحو: هذه طائفة كافرة، أو في قوةِ المذكور. أمَّا أنه يقال:"كافرة"باعتبارِ الطائفة غير المذكورة، ولا في قوةِ المذكورة بل لمجردِ الاحتمالِ، ويُجمع جَمْعَ فاعِلة، فهذا لا يجوزُ. وقولُ الفارسي:"لا يَرَوْنَ هذا إلاَّ في النساء"صحيحٌ ولكنه الغالِبُ. وقد يُجْمَعُ فاعِل وصفُ المذكرِ العاقلِ على فواعِل وهو محفوظٌ نحو: فوارِس ونواكِس.

قوله: {يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} فيه وجهان، أحدُهما: أنه مستأنفٌ لا محلَّ له. والثاني: أنه حالٌ مِنْ"حُكْمُ". والراجعُ: إمَّا مستترٌ أي: يحكم هو أي: الحكم على المبالغةِ، وإمَّا محذوفٌ أي: يحكمُه. وهو الظاهرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت