فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445302 من 466147

ومن الطوائف المحدثة كل من كفر بما جاءنا من الحق من شيوعية وغيرهم ، وكالهندوكية ، والبوذيّة وغيرهم ، ومما يتبع هذا العموم ما جاء في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الذين اتخذوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ والكفار أَوْلِيَآءَ واتقوا الله إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصلاة اتخذوها هُزُواً وَلَعِباً ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [المائدة: 57 - 58] .

فكل من خزئ بشيء من الدين أو اتخذه لعباً ولهواً فإنه يخشى عليه من تناول هذه الآية إياه.

تنبيه

ذكر المقابلة هنا بين عدوي وعدوكم أولياء فيه إبراز صورة الحال وتقبيح الفعل ، لأن العداوة تننافى مع الموالاة والمساوة للعدو بالمودة ، وقد ناقش بعض المفسرين قضية التقديم والتأخير في تقديم عدوي أولاً ، وعطف عدوكم عليه ، فقال الفخر الرازي: التقديم لأن عداوة العبد لله بدون علة ، وعداوة العبد للعبد لعلة ، وما كان بدون علة فهو مقدم على ما كان بعلة اهـ.

والذي يظهر والله تعالى أعلم: أن التقديم لغرض شرعي وبلاغي ، وهو أن عداوة العبد لله هي الأصل ، وهي أشد قبحاً ، فلذا قدمت ، وقبحها في أنهم عبدوا غير خالقهم ، وشكروا غير رازقهم ، وكذبوا رسل ربهم وآذوهم.

وقد جاء في الأحاديث القدسية ما يستأنس به في ذلك فيما رواه البيهقي والحاكم ، عن معاذ والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرجاء ما نصه:"إني والجن والإنس في نبإ عظيم أخلق ويعبد غيري ، وأرزق ويشكر غيري"وفيه"خيري إلى العباد نازل وشرهم إلى صاعد ، أتحبَّب إليهم بالنعم ويتبغضون إلي بالمعاصي"كما أن تقديمه يؤكد بأنه هو السبب في الداوة بين المؤمنين والكافرين ، وما كان سبباً فحقه التقديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت