فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445292 من 466147

قال ابن جرير: سئل ابن عباس: كيف كان امتحان رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء؟ فقال: كان يمتحنهن بأَن يقلن: بالله ما خرجت من بغض زوج، وبالله ما خرجت عن أَرض إِلي أَرض وبالله ما خرجت التماس دنيا، وبالله ما خرجت إِلا حبًّا لله ولرسوله، ثم رواه من وجه آخر وذكر فيه أَن الذي كان يحلفهن - عن أمر رسول الله له - عمر بن الخطاب.

(لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) : تعليل للنهي عن إِرجاعهن إِليهم.

والمعنى: لا المؤْمنات حلال للكافرين حلال للمؤْمنات، الجملة الأُولي: (لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ) لبيان الفرقة الثابتة وتحقق زوال النكاح الأَول، والثانية (وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) لبيان امتناع ما يستأنف ويستقبل من النكاح، ويجوز أن يكون ذلك تكريرا للتأكيد، والمبالغة في الحرمة وقطع العلاقة.

قال ابن كثير: وهذه الآية هي التي حرَّمت المسلمات على المشركين وقد كان جائزا في ابتداءِ الإِسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة، ولهذا كان حال أَبي العاص بن الربيع زوج ابنه النبي صلى الله عليه وسلم زينب - رضي الله عنها - وقد كانت مسلمه وهو على دين قومه، فلما وقع في الأُسارى يوم بدر بعث امرأَته زينب في فدائه بقلادة لها كانت لأُمها خديجة، فلما رآها الرسول رق لها رقة شديدة وقال للمسلمين: (إِن رأَيتم أَن تطلقوا لها أَسيرها فافعلوا) . ففعلوا فأَطلقه رسول الله على أَن يبعث ابنته إِليه، فوق له بذلك وصدقه فيما وعده وبعثها إِلي رسول الله مع زيد بن حارثة - رضي الله عنها - فأَقامت بالمدينة من بعد وقعة بدر وكانت سنة اثنتين، وإِلى أَن أَسلم زوجها أَبو العاص بين الربيع سنة ثمان فردَّها عليه بالكناح الأَوَّل ولم يُحدث لها صداقا.

(وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا) أَي: وأَعطوا أَزواج المهاجرات من المشركين مثل ما دفعوا إِليهن من المهور.

(وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) : أَي: ولا حرج عليكم أَن تتزوجوا هؤلاءِ المهاجرات إِذا أَعطيتموهن صداقهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت