قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} الخ، ختم السورة بمثل ما افتتحها به، وهو النهي عن موالاة الكفار، وهذا من البلاغة، ويقال له: رد العجز على الصدر.
قوله: {غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} نعت لقوماً، وقوله: {قَدْ يَئِسُواْ} نعت ثان.
قوله: (هم اليهود) أشار المفسر بذلك إلى سبب نزول الآية، وهو أن ناساً من فقراء المسلمين، كانوا يوصلون اليهود بأخبار المسلمين، ليعطوهم من ثمارهم، فنزلت، وقيل: المراد بالمغضوب عليهم جميع الكفار.
قوله: (لعنادهم) علة ليأسهم مع إيقانهم بها، فلا حظ لهم فيها ولا ثواب.
قوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} مشى المفسر على أن قوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} صفة للكفار، والميؤوس منه محذوف قدره بقوله: (من خير الآخرة) أي أن اليهود يئسوا من الآخرة، كيأس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة، وقيل: إن قوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} هو الميؤوس منه، المعنى أن اليهود أيسوا من الآخرة، كيأسهم من أصحاب القبور، لأنهم ينكرون البعث، وقيل: كما يئس الكفار المقهورون من رجوعهم إلى الدنيا، احتمالات ثلاث.
قوله: (إذا تعرض عليهم) أي وهم في القبور.
قوله: (لو كانوا آمنوا) أي قبل الموت.
قوله: (وما يصيرون إليه) معطوف على (مقاعدهم) أي ويعرض عليهم ما يصيرون إليه من النار. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...