فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445161 من 466147

موالاة والمناوأة مصافاة والمقت محبة. ثم استثنى {إلا قول إبراهيم} من قوله أسوة كأنه قال حق عليكم أن تأتسوا بأقواله إلا هذا القول الذي هو الاستغفار لقوله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113] أما قوله {وما أملك لك من الله من شيء} فليس بداخل في حكم الاستثناء لأنه قول حق ، وإنما أورده إتماماً لقصة إبراهيم مع أبيه. وقال في الكشاف: هو مبني على الاستغفار وتابع له كأنه قال: أنا أستغفر لك وما في طاقتي إلا الاستغفار. ثم أكد أمر المؤمنين بأن يقولوا {ربنا عليك توكلنا} الآية. ويجوز أن يكون من تتمة قول إبراهيم ومن معه وفيه مزيد توجيه.

ثم أكد أمر الائتساء بقوله {لقد كان} فأدخل لام الابتداء وأبدل من قوله {لكم} قوله {لمن كان يرجو} وختم الآية بنوع من الوعيد. ثم أطمع المؤمنين فيما تمنوا من عداوة أقاربهم بالمودة {والله قدير} على تقليب القلوب وتصريف الأحوال {والله غفور رحيم} لمن وادهم قبل النهي أو لمن أسلم من المشركين ، فحين يسر الله فتح مكة أسلم كثير منهم ولم يبق بينهم إلا التحاب والتصافي. ولما نزلت هذه الآيات تشدّد المؤمنون في عداوة أقاربهم وعشائرهم فنزل {لا ينهاكم الله} وقوله {أن تبروهم} بدل من {الذين لم يقاتلوكم} وكذا قوله {أن تولوهم} من {الذين قاتلوكم} والمعنى لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء وإنما ينهاكم عن تولي هؤلاء. ومعنى {تقسطوا إليهم} تعطوهم مما تملكون من طعام وغيره قسطاً. وعدّي ب"إلى"لتضمنه معنى الإحسان وقال في الكشاف: تقضوا إليهم بالقسط أي العدل ولا تظلموهم. وقيل: أراد بهم خزاعة وكانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه. وعن مجاهد: الذين آمنوا بمكة. وقيل: هم النساء والصبيان. وعن قتادة: نسختها آية القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت