لكم في أسرار المودة أو الإخبار بسبب المودة. {وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ} أي منكم. وقيل {أَعْلَمُ} مضارع والباء مزيدة و"ما"موصولة أو مصدرية. {وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ} أي من يفعل الاتخاذ. {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السبيل} أخطأه.
{إِن يَثْقَفُوكُمْ} يظفروا بكم. {يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَاءً} ولا ينفعكم إلقاء المودة إليهم. {وَيَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بالسوء} ما يسوؤكم كالقتل والشتم. {وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ} وتمنوا ارتدادكم ، ومجيء {وَدُّواْ} وحده بلفظ الماضي للإِشعار بأنهم {وَدُّواْ} قبل كل شيء ، وأن ودادتهم حاصلة وإن لم يثقفوكم.
{لَن تَنفَعَكُمْ أرحامكم} قراباتكم.
{وَلاَ أولادكم} الذين توالون المشركين لأجلهم. {يَوْمَ القيامة يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض فما لكم ترفضون اليوم حق الله لمن يفر منكم غداً ، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الصاد والتشديد وفتح الفاء ، وقرأ ابن عامر"يُفَصّلُ"على البناء للمفعول وهو {بَيْنِكُمْ} ، وقرأ عاصم {يُفَصّلُ} . {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم عليه.