فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445106 من 466147

قال:"فما حملك على ما صنعت؟"فقال: يا رسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت ، ولا غششتك منذ نصحتك ، ولا أحببتهم منذ فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلاَّ وَلَه بمكة من يمنع عشيرته ، وكنت [غريباً] فيهم ، وكان أهلي بين ظهرانَيْهم ، فخشيتُ على أهلي ، فأردت أن أَتَّخِذَ عندهم يداً ، وقد علمتُ أن الله ينزل بهم بأسه ، وكتابي لا يغني عنهم شيئاً ، فصدَّقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعذَرَهُ ، ونزلت هذه السورة تنهى حاطباً عما فعل ، وتنهى المؤمنين أن يفعلوا كفعله ، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله: دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك يا عمر لعل الله اطَّلع على أهل بدر ، فقالوا: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"

وقد أخرج هذا الحديث في"الصحيحين"مختصراً ، وفيه ذكر علي ، وابن الزبير ، وأبي مَرْثَدٍ فقط.

قوله تعالى: {تلقون إليهم بالمودة} وفيه قولان.

أحدهما: أن الباء زائدة ، والمعنى: تلقون إليهم المودَّة ، ومثله {ومن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظلم} [الحج: 25] ، هذا قول الفراء ، وأبي عبيدة ، وابن قتيبة ، والجمهور.

والثاني: تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسِرَّه بالمودة التي بينكم وبينه ، قاله الزجاج.

قوله تعالى: {وقد كفروا} الواو للحال ، وحالهم أنهم كفروا بما جاءكم من الحق ، وهو القرآن {يخرجون الرسول وإِيَّاكم} من مكة {أن تؤمنوا بالله} {إن كنتم خرجتم} هذا شرط ، جوابه ، متقدّم ، وفي الكلام تقديم وتأخير.

قال الزجاج: معنى الآية: إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء.

قوله تعالى: {تُسِرُّون إليهم بالمودَّة} الباء في"المودّة"حكمها حكم الأولى.

قال المفسرون: والمعنى: تُسِرُّون إليهم النصيحة {وأنا أعلم بما أخفيتم} من المودَّة للكفار {وما أعلنتم} أي: أظهرتم بألسنتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت