روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين دون / الأنصار إلا رجلين من الأنصار أحدهما سهل بن حنيف والآخر أبو دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقراً فأعطاهما النبي صلى الله عليه وسلم لفقرهما ، وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن الله كان قد أعطاه أموالهم يفعل فيها ما يشاء ، وقد تقدم ذكر ذلك ، قاله عبد الله بن أبزى .
وقال ابن زيد:"لما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بأموال بني النضير المهاجرين الأولين ، تكلم في ذلك بعض الأنصار ، فعاتبهم الله عز وجل ، فقال: {وَمَآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ} الآية."
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم ، فقالوا أموالنا بينهم قطائع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك قالوا وما ذلك يا رسول الله قال هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر فقالوا نعم يا رسول الله"."
قال الحسن: {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ} [يعني الحسنة . ثم قال تعالى:] {وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ} هذا من صفة الأنصار ، وصفهم الله عز وجل أنهم يعطون المهاجرين أموالهم إيثاراً لهم بها على أنفسهم.
{وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} أي: يؤثرون المهاجرين على أنفسهم بما عندهم ، وإن كان بهم فاقة وحاجة.
روى أبو هريرة:"أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليضيفه ، فلم يكن عنده ما"