فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445100 من 466147

الرابع: أنها سبيعة بنت الحارث الأسلمية جاءت مسلمة بعد فراغ النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الهدنة في الحديبية ، فجاء زوجها واسمه مسافر وهو من قومها في طلبها ، فقال يا محمد شرطت لنا رد النساء ، وطين الكتاب لم يجف ، وهذه أمرأتي فارددها عليّ ، حكاه الكلبي.

فلما طلب المشركون رد من أسلم من النساء منع الله من ردهن بعد امتحان إيمانهن بقوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار} واختلف أهل العلم هل دخل النساء في عقد الهدنة لفظاً أو عموماً:

فقالت طائفة منهم قد كان شرط ردهن في عقد الهدنة لفظاً صريحاً ، فنسخ الله ردهن من العقد ومنع منه ، وأبقاه في الرجال على ما كان ، وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد برأيه في الأحكام ولكن لا يقره الله تعالى على خطأ.

وقالت طائفة من أهل العلم: لم يشترط ردهن في العقد لفظاً وإنما أطلق العقد في رد من أسلم ، فكان ظاهر العموم اشتماله عليهن مع الرجال ، فبين الله خروجهن عن العموم ، وفرق بينهن وبين الرجال لأمرين:

أحدهما: أنهن ذوات فروج يحرمن عليهم.

الثاني: أنهن أرأف قلوباً وأسرع تقلباً منهم.

فأما المقيمة على شركها فمردودة عليهم ، وقد كانت من أرادت منهن إضرار زوجها قالت سأهاجر إلى محمد فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامتحانهن.

واختلف فيما كان يمتحنهن به على ثلاثة أقويل:

أحدها: ما رواه ابن عباس أنه كان يمتحنها بأن تحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبة من أرض إلى أرض ولا التماس دينا ولا عشقاً لرجل منا ، وما خرجت إلا حباً لله ولرسوله.

والثاني: بأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، قاله عطية العوفي.

الثالث: بما بينه الله في السورة من قوله تعالى: {ياأيها النبي إذا جاءك المؤمنات} فهذا معنى قوله: {فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} يعني بما في قلوبهن بعد امتحانهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت