فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416381 من 466147

وهذا تآمر عليه الأحبار والكهنة ، ووجهوا إليه تهمة أنه يهيج الشعب"وهو يعلم في كل اليهودية مبتدئاً من الجليل إلى هنا".

لقد كفروا به ، وتآمروا على موته حتى إن بيلاطس الوالي الروماني تقدم إليهم بقوله:"هوذا ملككم ... فأجاب رؤساء الكهنة: ليس لنا ملك إلا قصير".

والحقيقة التي لا ريب فيها - أن المسيح لم يقصد انقلاباً ثورياً بتحقيق ما يجيش بخاطر اليهود من القومية اليهودية ، ومع هذا جاءه الرؤساء والشعب يجربونه ليأخذوه بكلمة من فيه قائلين له:"قل لنا: ماذا تظن ؟ أيجوز أن نعطي جزية لقيصر أم لا ؟ فعلم يسوع خبثهم ، وقال لهم: لماذا تجربونني يامراءون ؟ أروني معاملة الجزية. فقدموا له ديناراً ، فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة ؟ قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله".

وكان المسيح صديقاً للجميع ، فاتخذ من اليهود موظفي الإمبراطورية الرومانية أصدقاء له مع كراهية بني قومهم لهم إذ"عشاراً اسمه لاوى جالساً عند مكان الجباية فقال له: اتبعني. فترك كل شيء ، وقام وتبعه ، وصنع له لاوى ضيافة كبيرة في بيته والذين كانوا متكئين معهم جميعاً كثيراً من عشارين وآخرين".

كما يبدو أن المسيح لم يكن يفكر في القضاء على الأغنياء أو الفقراء ، لأن الفقراء معه ، فهو كالأقدمين جميعاً يرى أن من الأمور المسلم بها أنه يجب على العبد أن يخدم سيده على خير وجه ، كقوله:"طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا".

ومع هذا كله اجتمع السنهدرين في اليوم التالي ، وأثبت عليه جريمة التجديف ، وكان عقابها الإعدام ، ورغبة منهم في إظهار الولاء للرومان قرر السنهدرين أن يساق المسيح أمام الحاكم الروماني الذي جاء إلى أوشليم ليرقب الجماهير المختلفة أثناء عيد الفصح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت