فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416374 من 466147

لقد كان متمسكاً بشريعة موسى ، حتى إنه لما شفى الأبرص قال له:"اذهب أر نفسك للكاهن ، وقدم القربان الذي أمر به موسى شهادة لهم."

وإنه كان يلزم اليهود بشريعة موسى بقوله:"كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون ، فكل ما قالوا لكم أن تخفظوه فاحفظوه وافعلوه ، ولكن حسب أعمالهم لا تعلموا لأنهم يقولون ولا يفعلون".

ولما عرض عليه أن يغير الشريعة أبى ، وتمسك بالشريعة الموسوية قائلاً:"لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض ، بل لأكمل".

هل كانت تعاليم المسيح جديدة ؟

الواقع أنه لا جديد فيما جاء به المسيح من تعاليم ، فإن بشارته بمجيء ملكوت الله قد وقع نظيرها قبل مجيئه بقرن من الزمان ، وأن الناكوس قد حرص على بث الألفة بين الأفراد بمحبة الفرد للآخر في مثل قوله:"لا تبغض أخاك في قلبك ... لا تنتقم ،"

ولا تحقد على أبناء شعبك ، بل تحب قريبك كنفسك"،"وإذا نزل عندك غريب في أرضكم فلا تظلموه ، كالوطني منكم يكون لكم الغريب النازل عندكم ، وتحبه كنفسك ، لأنكم كنت غرباء في أرض مصر"."

لقد نادى المسيح بشريعة موسى ، وحث الناس على أن يستعدوا للدخول في ملكوت الله ، بأن يحيوا حياة العدالة والرحمة والحق مستنداً إلى ما جاء بسفر هوشع:"وأخطبك لنفسي إلى الأبد. وأخطبك لنفسي بالعدل والحق والإحسان والمراحم ، أخطبك لنفسي بالأمانة فتعرفين الرب".

كما أنه في نهجه على شريعة موسى وتفسيره لها كان يتعمق إلى جذور الأحكام ، ففي مسائل العلاقات الشخصية قال:"وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق ، وأما أنا فأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا لعلة الزني يجعلها تزني ، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني".

ووضوح حقيقة السبت بأن ذكر الفريسيين أن السبت قد وضع لخير الإنسان فقال لهم:"السبت ، إنما جعل لأجل الإنسان ، لا الإنسان لأجل السبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت