فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416373 من 466147

لقد اختار المسيح تلاميذه من طراز يصعب على المفكر أن يقول إنهم من النوع القيادي الذي يستطيع بشخصيته أن يبدل اتجاهات العالم وتفكيره فالأناجيل تظهر بين أخلاقهم من اختلاف واقعي ، وتكشف عيوبهم صريحاً ، فهذا بطرس - الذي قال بسيده المسيح:"وإن شك فيك الجميع فأنا لا أشك فيك أبداً"- ينكر صحبته لسيده المسيح عند محاكمة المسيح. في بيت قيافا رئيس الكهنة:"فأنكر قدام الجميع قائلاً: لست أعرف الرجل ، وهذا يهوذا يخون سيده ، فيتنبأ عنه المسيح وعن خيانته بقوله:"إن واحداً منكم يسلمني ، فأجاب يهوذا مسلمه وقال: هل أنا هو يا سيدي ؟ قال له: أنت قلت"، وبقلبة خان يهوذا سيده:: فقال له يسوع: يا يهوذا أبقلية تسلم ابن الإنسان ؟!". وهذان هما يوحنا ويعقوب ابنا زبدي لا يخفيان مطامعهما ، فيقولان للمسيح:"أعطنا أن نجلس ، واحد عن يمينك ، والآخر عن يسارك - في مجدك"، والتلاميذ جميعاً كانت مطامعهم تتفق مع مطاعن هذين التلميذين ، حتى إن المسيح أراد أن يهدئ. من هذه المطامع ، فوعدهم بأنهم سيجلسون على اثنى عشر كرسياً ، يدينون أسباط إسرائيل الإثنى عشر.

المشكلة التي واجهها المسيح في إنجيله:

لقد أدرك المسيح أنه لن يحقق القومية اليهودية بالصورة التي أرادها اليهود ، ولهذا قال:"مملكتي ليست من هذا العالم".

ولعله كان يقصد بملكوت الله حالة روحية سامية يصل إليها الأبرار والأطهار كما قال:"ملكوت الله في داخلكم".

ولقد ظل المسيح زمناً طويلاً لا يرى في نفسه إلا أنه أحد اليهود ، يؤمن بأفكار الأنبياء ، ويواصل عملهم ويجري على سنتهم ، فلا يخطب إلا في اليهود ، بدليل أنه التقى بالمرأة السامرية عند البئر ، فقال لها:"أنتم تسجدون لما لستم تعلمون ، أما نحن فسنجد لما نعلم"ولما طلبت منه امرأة كنعانية أن يشفى ابنتها أبى في أول الأمر وقال لها:"لم أرسل إلا خراف بيت إسرائيل الضالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت