فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416371 من 466147

ولما تبين لليهود عقم العنف في تحقيق غاياتهم في السيطرة ركنوا إلى الخيال يستلهمونه حل مشكلة الحفاظ على كيانهم المهدد بالزوال ، فكان أن بث الأحبار في نفوس اليهود أنهم شعب الله المختار ، وأن العالم يتألف من أشتات الناس مقدراً لهم الخضوع لسيطرتهم في نهاية المطاف.

وأخذوا يتشبثون بأهداب الآمال العريضة في مولد ملك من نسل داود ، يخلصهم من نير الرومان ، ويتسلط على الأرض ، ويمتلكون معه ، ويقيم لهم إمبراطورية كونية قاعدتها أورشليم"بيت المقدس"ويجعل منهم العنصر الحاكم ، وأطلقوا على المخلص المرتقب اسم المسيح ، والمسيح لقب ظهر في التوراة يوم مسح شاول بن قيس ملكاً على إسرائيل ، ففي يوم تتويجه صبوا على رأسه ذهناً ، ومسحوه به ، وبهذا سمي مسيح الله ، أي الذي مسحه الله بدهن الابتهاج ، كعلامة الرضا والتأييد ، وأطلقوا على المسيح بن مريم المخلص ، أي يسوع ، وهي كلمة يونانية تفيد معنى: المخلص ، وكلمة يسوع مع تحوير بسيط نطقها نحن المسلمين عيسى.

ويركن أهل الكتاب إلى نبوءة ، وإلى تذكير بهذه النبوءة ، أما النبوءة فقد وردت في سفر زكريا:"ابتهج جداً يا ابنة صهيون ، اهتفي يا بنت أورشليم ، هو ذا ملكك يأتي إليك ، هو عادل ومنصور ووديع وراكب على حمار ، وعلى جحش ابن أتان".

وأما التذكير بهذه النبوة فهو:"قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان".

ويأتي المسيح عليه السلام فيستنكر هذا كله.

1 -أما عن الإمبراطورية الإسرائيلية: فإنه يقوض هذا الزعم بهذه الحقيقة في قوله:"يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء والمرسلين ... هوذا بيتكم يترك لكم خراباً". وقد تم التخريب والتدمير الشامل في عهد الدولة الفارسية الساسانية سنة 614 م.

2 -وأما عن شخصيته ، فإنه يقول:"مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت