أخرج أحمد.
والترمذي وصححه.
والنسائي عن المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لنخرج فنرى قريشاً تحدث فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودر عرق بين عينيه ثم قال: والله لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان حتى يحبكم لله تعالى ولقرابتي ، وهذا ظاهر إن خص القربى بالمؤمنين منهم وإلا فقيل: إن الحكم منسوخ ، وفيه نظر ، والحق وجوب محبة قرابته عليه الصلاة والسلام من حيث أنهم قرابته صلى الله عليه وسلم كيف كانوا ، وما أحسن ما قيل:
داريت أهلك في هواك وهم عدا...
ولأجل عين ألف عين تكرم
وكلما كانت جهة القرابة أقوى كان طلب المودة أشد ، فمودة العلويين الفاطميين الزم من محبة العباسيين على القول بعموم {القربى} وهي على القول بالخصوص قد تتفاوت أيضاً باعتبار تفاوت الجهات والاعتبارات وآثار تلك المودة التعظيم والاحترام والقيام بأداء الحقوق أتم قيام ، وقد تهاون كثير من الناس بذلك حتى عدوا من الرفض السلوك في هاتيك المسالك.
وأنا أقول قول الشافعي الشافي العي:
يا راكباً قف بالمحصب من منى...
واهتف بساكن خيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى...
فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حب آل محمد...
فليشهد الثقلان إني رافضي
ومع هذا لا أعد الخروج عما يعتقده أكابر أهل السنة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم ديناً وأرى حبهم فرضاً على مبيناً فقد أوجبه أيضاً الشارع وقامت على ذلك البراهين السواطع.
ومن الظرائف ما حكاه الإمام عن بعض المذكورين قال: إنه عليه الصلاة والسلام قال:"مثل أهل بيني كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك"وقال صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"ونحن الآن في بحر التكليف وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات وراكب البحر يحتاج إلى أمرين.