يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18)
أخرج ابن المنذر، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: لا تقوم الساعة حتى يتمناها المتمنون، فقيل له {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها} قال: إنما يتمنونها خشية على إيمانهم.
مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20)
أخرج ابن المنذر، عن ابن عباس في قوله {من كان يريد حرث الآخرة} قال: عيش الآخرة، {نزد له في حرثه} {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} الآية قال: من يؤثر دنياه على آخرته، لم يجعل له نصيباً في الآخرة إلا النار، ولم يزدد بذلك من الدنيا شيئاً، إلا رزقاً قد فرغ منه وقسم له.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة {من كان يريد حرث الآخرة} قال: من كان يريد عيش الآخرة نزد له في حرثه {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} قال: من يؤثر دنياه على آخرته لم يجعل الله له نصيباً في الآخرة إلا النار، ولم يزدد بذلك من الدنيا شيئاً، إلا رزقاً قد فرغ منه وقُسِمَ له.
وأخرج ابن مردويه من طريق قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} قال: نزلت في اليهود.
وأخرج أحمد والحاكم وصححه وابن مردويه وابن حبان، عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب".