إجلالاً لها، لأن فيها البيت ومقام إبراهيم، والعربُ تسمي أصلُ كل شيءٍ أمه، حتى يقال: هذه القصيدة من أمهات قصائد فلان {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع} أي وتخوّف الناس ذلك اليوم الرهيب، يوم اجتماع الخلائق للحساب في صعيدٍ واحد {لاَ رَيْبَ فِيهِ} أي لاشك في وقوعه، ولا محالة من حدوثه {فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير} أي فريقٌ منهم في جنات النعيم وهو المؤمنون، وفريق منهم في دركات الجحيم وهم الكافرون، حيث ينقسمون بعد الحساب إلى أشيقاء وسعداء كقوله تعالى
{فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ