فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399796 من 466147

{الحق أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَى الساعة لَفِى ضلال} .

الجملة تذييل لما قبلها بصريحها وكنايتها لأن صريحها إثبات الضلال للذين يكذِّبون بالساعة وكنايتها إثباتُ الهدى للذين يؤمنون بالساعة.

وهذا التذييل فذلكة للجملة التي قبلها.

وافتتاح الجملة بحرف {أَلاَ} الذي هو للتنبيه لقصد العناية بالكلام.

والمُمَاراة: مفاعلة من المِرْية بكسر الميم وهي الشك.

والمماراة: المُلاحَّة لإدخال الشك على المجادل، وقد تقدم في قوله تعالى: {فلا تمارِ فيهم} في سورة الكهف (22) .

وجُعل الضلال كالظرف لهم تشبيهاً لتلبسهم بالضلال بوقوع بالمظروف في ظرفه، فحرف {في} للظرفية المجازية.

ووصف الضلال بالبعيد وصفٌ مجازي، شُبه الكفر بضلال السائر في طريق وهو يكون أشد إذا كان الطريق بعيداً، وذلك كناية عن عسر إرجاعه إلى المقصود.

والمعنى: لفي ضلال شديد، وتقدم في قوله: {فَقَدْ ضَلَّ ضلالاً بعيداً} في سورة النساء (116) .

اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19)

هذه الجملة توطئة لجملة {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} [الشورى: 20] لأن ما سيذكر في الجملة الآتية هو أثر من آثار لطف الله بعباده ورفقه بهم وما يَسَّر من الرزق للمؤمنين منهم والكفار في الدّنيا، ثم ما خصّ به المؤمنين من رزق الآخرة، فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً مقدِّمة لاستئناف الجملة الموطَّإ لها، وهي جملة {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} الآية [الشورى: 20] .

وموقع جملة من كان يريد حرث الآخرة الخ فسنبينه.

واللطيف: البَر القوي البِرّ.

ويدخل في هذا كثير من النعم.

فسّر عدد من المفسّرين اللطيف بواهب بعضها وإنما هو تفسيرُ تمثيل لا يخُصُّ دلالةَ الوصف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت