فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399766 من 466147

ومنه قول عبد الله بن عمر: واحرث لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً.

ومنه سمي الرجل حارثاً.

والمعنى: أي من طلب بما رزقناه حرثاً لآخرته ، فأَدّى حقوق الله وأنفق في إعزاز الدِّين ؛ فإنما نعطيه ثواب ذلك للواحد عشراً إلى سبعمائة فأكثر.

{وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا} أي طلب بالمال الذي آتاه الله رياسة الدنيا والتوصل إلى المحظورات ، فإنا لا نحرِمه الرزق أصلاً ، ولكن لا حظّ له في الآخرة من ماله ؛ قال الله تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً * وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً} [الإسراء: 18 19] .

وقيل:"نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ"نوفقه للعبادة ونسهلها عليه.

وقيل: حرث الآخرة الطاعة ؛ أي من أطاع فله الثواب.

قيل:"نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ"أي نعطه الدنيا مع الآخرة.

وقيل: الآية في الغَزْو ؛ أي من أراد بِغَزْوِه الآخرةَ أوتي الثواب ، ومن أراد بغزوه الغنيمة أوتي منها.

قال القُشيريّ: والظاهر أن الآية في الكافر ؛ يوسع له في الدنيا ؛ أي لا ينبغي له أن يَغْتَرَّ بذلك لأن الدنيا لا تبقى.

وقال قتادة: إن الله يعطي على نية الآخرة ما شاء من أمر الدنيا ، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا.

وقال أيضاً: يقول الله تعالى: من عمل لآخرته زدناه في عمله وأعطيناه من الدنيا ما كتبنا له ومن آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيباً في الآخرة إلا النار ولم يصب من الدنيا إلا رزقاً قد قسمناه له لا بُدّ أن كان يؤتاه مع إيثار أو غير إيثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت