فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399760 من 466147

اللام في قوله: {فلذلك} قالت فرقة: هي بمنزلة إلى ، كما قال تعالى: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] أي إليها ، كأنه قال: فإلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد {فادع} ، وقالت فرقة: بل هي بمعنى من أجل كأنه قال: فمن أجل أن الأمر كذا ولكونه كذا {فادع} أنت إلى ربك وبلغ ما أرسلت به. وخوطب عليه السلام بأمر الاستقامة ، وقد كان مستقيماً ، بمعنى: دم على استقامتك ، وهكذا الشأن في كل مأمور بشيء هو متلبس به إنما معناه الدوام ، وهذه الآية ونحوها كانت نصب عين النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت شديدة الموقع من نفسه ، أعني قوله تعالى: {فاستقم كما أمرت} [هود: 112] لأنها جملة تحتها جميع الطاعات وتكاليف النبوءة ، وفي هذا المعنى قال عليه السلام:"شيبتني هود وأخواتها"، فقيل له: لم ذلك؟ فقال: لأن فيها {فاستقم كما أمرت} [هود: 112] وهذا الخطاب له عليه السلام بحسب قوته في أمر الله تعالى وقال هو لأمته بحسب ضعفهم استقيموا.

وقوله تعالى: {ولا تتبع أهواءهم} يعني قريشاً فيما كانوا يهوونه من أن يعظم آلهتهم وغير ذلك ، ثم أمره تعالى أن يؤمن بالكتب المنزلة قبله من عند الله ، وهو أمر يعم سائر أمته.

وقوله تعالى: {وأمرت لأعدل بينكم} قالت فرقة: اللام في {لأعدل} بمعنى: أن ، التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم ، فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه.

وقوله: {ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم} إلى آخر الآية منسوخ ما فيه من موادعة بآية السيف.

وقوله: {لا حجة بيننا وبينكم} أي لا جدال ولا مناظرة ، قد وضح الحق وأنتم تعاندون ، وفي قوله تعالى: {الله يجمع بيننا} وعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت