فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399726 من 466147

40 -ومن عادات أهل الجاهلية: التحلق في المساجد والمعابد لأجل السَّمر وحديث الدنيا، لا لأجل الصلاة والعبادة، واللغو عند سماع القرآن، واللغط في مجالس الذكر.

قال الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [سورة المؤمنون: 66، 67] .

قال ابن عباس في قوله: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [سورة المؤمنون: 67: كانت قريش يتحلقون حلقاً حلقاً يتحدثون حول البيت.

وقال سعيد بن جبير: كانت قريش تسمُر حول البيت، ولا يطوفون به، ويفتخرون به، فأنزل الله تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا} [سورة المؤمنون: 67] بالبيت الحرام. رواهما ابن أبي حاتم.

وروى هو والنسائي، وصححه الحاكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} بالبيت؛ تقولون: نحن أهله،

تهجرونه ولا تعمرونه.

قلت: وهذا حال من يقعدون في هذه الأزمنة في المساجد - مسجد دمشق وغيره - خصوصاً بين المغرب والعشاء، يتحلقون ويتكلمون في الدنيا، ويقولون الْهُجر - بالضم - أي: الباطل، والمكر.

وروى الطبراني في"الكبير"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَوْم يَجْلِسُونَ فِي الْمَساجِدِ حِلَقاً حِلَقاً، إِمامُهُمُ الدّنْيا، فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حاجَةٌ".

وهو عند أبي نعيم، ولفظه:"سَيَأْتِي عَلَى الزَّمانٌ زَمانٌ يَقْعُدُونَ فِي الْمَساجِدِ حِلَقاً حِلَقاً إنما همتهم الدنيا] فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حاجَةٌ".

وروى البيهقي في"الشعب"عن الحسن - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَساجِدِهِمْ فِي أَمْرِ دُنْياهُمْ، فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حاجَةٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت