فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399712 من 466147

قال محمد بن الحسن: كان أهل الجاهلية يعرفون هذه المحرمات كلها التي ذكرت في هذه الآية: قوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [سورة النساء: 22] ، وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [سورة النساء: 23] .

قال: إلا اثنتين؛ إحداهما: امرأة الأب، والثانية: الجمع بين الأختين؛ ألا ترى أنه قال: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [سورة النساء: 22] ، وقال: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [سورة النساء: 23] ، ولم يذكر في سائر المحرمات، {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} .

قال: هذا يخالف ما نقلناه عن ابن عباس في تفسير ما ظهر من الفواحش من نكاح الأمهات والبنات؛ فإن في قوله تعالى: {تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [سورة الأنعام: 151] تعريضاً بما كان عليه أهل الجاهلية، إلا أن يحمل كلام ابن عباس على أنهم كانوا، أو

كان منهم من يفعله لا على سبيل الاستحسان له والاستطابة، بل كان يفعله وهو في نفسه فاحشة.

ويحمل كلام محمد بن الحسن على أنهم ما كانوا يعرفونه ديناً أو مقبولاً لا بأس به، بخلاف نكاح امرأة الأب والجمع بين الأختين.

وكذلك ما حكي عن محمد بن السائب الكلبي أنه قال: كانت العرب في جاهليتها تحرم أشياء نزل القرآن بتحريمها؛ كانوا لا ينكحون الأمهات، ولا البنات، ولا الخالات، ولا العمات، وكان أقبح ما يصنعون أن يجمع الرجل بين الأختين، أو يحيف على امرأة أبيه، وكانوا يسمون من يفعل ذلك: الضيزن؛ يعني: المعجمات.

قلت: وقد اختلف العلماء في الاستثناء والوصف إذا تأخر عن جمل متعاقبة، هل يعودان إلى الجمل كلها، أم إلى الجملة الأخيرة، أو على الجمل إلا أن يفصل بينهن شرط أو نحوه فعلى ما بعده، أو يفرق بين العطف بالواو فيعودان معها إلى الجمل كلها، وبغيرها فيعودان على الأخيرة؟

أقوال: أرحجها الأخير عند إمام الحرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت