فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399709 من 466147

وروى الخطيب في"تلخيص المتشابه"عن الهيثم بن عدي قال: دخل أبي بن الإبَّاء - بتشديد الموحدة - على الحجاج بن يوسف، فقال: إني] موسوم بالحيلة، مشهور بالطاعة، خرج أخي مع ابن الأشعث] فحلق على اسمي، وحُرِمْتُ عطائي، وهُدِمَت داري.

فقال الحجاج: أو ما سمعت ما قال الشاعر؟

قال. وما قال؟

قال: من الكامل

جانِيكَ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ وَقَدْ ... يَعْدِي الصَّحِيحَ مَبارِكُ الْجُرْبِ

وَلَرُبَّ مَأخوذٍ بِذَنْبِ قَرِيبِه ... وَنَجا الْمُقارِفُ صاحِبُ الذَّنْبِ

قال: أيها الأمير! إني سمعت الله يقول غير هذا.

قال: وما قال جل ثناؤه؟

قال: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} [سورة يوسف: 78، 79] .

قال: يا غلام! ارسم اسمَه، وابْنِ داره، وأعطه عطاءً.

25 -ومنها: إعانة القاتل والظالم على ظلمه.

فيعاونون القاتل فيه دون أولياء المقتول الدية قهراً.

ومن هذا القبيل: تعاون الناس الآن على الصلح بدون الحق على وجه القهر للمصالح وتهديده ليرضى، والصلح إنما يصلح ويكون خيراً إذا لم يكن فيه عدوان.

وروى ابن جرير، وغيره عن الحسن رحمه الله تعالى في قوله - عز وجل: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة البقرة: 178] قال: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلاً ينضم إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدية، فيخرج الفار وقد أمن على نفسه، فيغتاله - يعني: ولي المقتول - ويرمي إليه بالدية.

26 -ومنها: قتل القاتل بعد قبول الدية منه لما قاله الحسن.

وروى البخاري، والمفسرون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} قال: قتل بعد قبول الدية {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة البقرة: 178] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت