فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399704 من 466147

روى ابن أبي حاتم عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: نحن أحق أن ننضح، فأنزل الله تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [سورة الحج: 37] .

19 -ومنها: تلطيخ رأس الغلام بدم عقيقته.

وهو مكروه.

روى أبو يعلى، والبزار - ورجاله ثقات - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان في الجاهلية تؤخذ قطنة فتجعل في دم العقيقة، ثم توضع على رأسه - يعني: الولد - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مكان الدم خَلُوقاً.

20 -ومنها: الوأد - وهو من أشد الكبائر - وزيادة الفرح إذا بشر بالغلام، وزيادة الترح إذا بشر بالأنثى حياءً من الناس، وخوفاً من الفقر، وكانوا يئدون البنات لذلك.

قال الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [سورة النحل: 58، 59] .

وذلك أن طوائف العرب كانوا يدفنون البنات أحياءً خوفاً من الفقر وطمعِ غير الاكفاء فيهن؛ فمنهم من كانت المرأة فيهم إذا حملت وكان أوان ولادتها، حفرت حفيرة فتمخضت على رأس الحفيرة؛ فإن ولدت جارية دست بها في الحفيرة، كان ولدت غلاماً حبسته.

ومنهم: من كان يربي البنت حتى تصير سداسية، فيقول لأمها: زينيها، حتى إذا ذهب بها وقد حفر لها بئراً في الصحراء، فإذا بلغ بها البئر قال لها: انظري إلى هذا البئر، فدفعها من خلفها، ثم يهيل عليها التراب حتى يستوي البئر إلى الأرض.

قال الله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [سورة التكوير: 8، 9] ومثل ذلك ما يفعله الجهلاء من أهل القرى وغيرهم من قتل النساء وإن كن أبكاراً، مهما سمعوا عنهن كلمةً من عدو أو غيره، ويزعمون أن ذلك من المروءة وتطهير العرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت