فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399703 من 466147

قال الخطابي: المتباريان هما المتعارضان بفعلهما أيهما يغلب صاحبه.

وإنما كره ذلك لما فيه من الرياء والمباهاة، ولأنه دخل في جملة ما نهي عنه من أكل المال بالباطل، انتهى.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن حميد بن نعيم: أن عمر، وعثمان رضي الله تعالى عنهما ذهبا إلى طعام، فلما خرجا قال عثمان لعمر رضي الله تعالى عنهما: قد شهدنا طعاماً لوددنا أنا لم نشهده.

قال: لِمَ؟

قال: إني أخاف أن يكون صُنِعَ مباهاةً.

16 -ومن أخلاق الجاهلية: التحرج عن الأكل من الهدي والأضحية.

روى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن إبراهيم - هو النخعي - رحمه الله تعالى قال: كان المشركون لا يأكلون من ذبائح نسائكهم، فنزلت: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [سورة الحج: 28] ، والأكل منها سنة إلا أن تكون منذورة.

قال جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة وستين، ونحر علي أربعة وثلاثين، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كل جزور ببضعة فجعلت في قِدر، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اللحم، وحَسا من

المرق لأن الله تعالى يقول: {فَكُلُوا مِنْهَا} [سورة الحج: 28] . رواه ابن أبي حاتم.

17 -ومنها: الذبح لغير الله، أو له ولغيره على وجه الإشراك.

روى أبو عبيد، وابن أبي حاتم، وغيرهما عن الحسن في هذه الآية: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [سورة الحج: 36] ، أنه كان يقرؤها:"صوافي"؛ قال: خالصةً لله تعالى؛ قال: كانوا يذبحونها لأصنامهم.

وعن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: أنه قرأ {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [سورة الحج: 36] بالياء منتصبةً، وقال: خالصة لله من الشرك لأنهم كانوا يشركون في الجاهلية إذا نحروها.

18 -ومنها: تضريج الكعبة بالدماء، واعتقاد أن ذلك قربة.

وهذا حرام، وكذلك تضميخ المساجد وتقذيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت