فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398645 من 466147

أحدهما: أن ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما بعده إذا كان تامًا، لأن حرف الاستثناء في معنى حرف النفي، ألا ترى أنك إذا قلت: قام القوم إلا زيدًا، فالمعنى: قام القوم لا زيد، فكما لا يعمل ما قبل حرف النفي فيما بعده، كذلك لا يعمل ما قبل الاستثناء إذا كان كلامًا تامًا فيما بعده، وكذلك لا يعمل ما بعد (إلا) فيما قبله، نحو: ما أنا الخبزَ إلا آكل، كما لم يعمل ما بعد حرف النفي فيما قبله.

والثاني: أنك تَفْصِلُ بين الصلة والموصول بالأجنبي، وذلك أن قوله: {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} في صلة قوله: {وَحْيًا} الذي هو بمعنى أن يوحي، والذي يُعطَف على الصلة هو منها، فإن جعلت {مِنْ وَرَاءِ} من صلة {أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ} وهذا الفعل ليس من الصلة، فرقت بين الصلة والموصول بالأجنبي الذي ليس منهما، فاعرفه فإنه من كللام الشيخ أبي علي رحمه الله.

وقرئ: (أَوَ يُرْسِلُ فَيُوحِيْ) بالرفع فيهما، وفيه وجهان:

أحدهما: مستأنف، على تقدير: أو هو يرسل، فهو مبتدأ، ويرسل خبره، وقوله: (فيُوحِيْ) عطف عليه.

والثاني: في موضع الحال عطفًا على {وَحْيًا} في معنى موحيًا، أي: إلا موحيًا أو مرسلًا.

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) } :

قوول عز وجل: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: وحيًا مثل ذلك الوحي.

وقوله: {مَا كُنْتَ تَدْرِي} : في موضع الحال من الكاف في {إِلَيْكَ} . {مَا الْكِتَابُ} : ابتداء وخبر، والجملة في موضمع نصب بقوله: {تَدْرِي} . و {مَا} الأولى نافية، والثانية استفهامية، ويجوز في الكلام نصب {الْكِتَابُ} على أن تجعل {مَا} صلة.

وقوله: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ} الضمير للكتاب وهو القرآن، وقيل: للإيمان، وقيل: لهما على إرادة ذلك، وقال الفراء: للتنزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت