فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398644 من 466147

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) } :

قوله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ} (أن) وما عملت فيه في موضع رفع على أنه اسم كان، و {لِبَشَرٍ} الخبر.

وقوله: {إِلَّا وَحْيًا} فيه وجهان:

أحدهما: مصدر في موضع الحال من اسم الله جل ذكره، وكذا {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} ظرف في موضع الحال، وفيه ضمير يعود إلى ذي الحال، كقوله: {وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} ، وقوله: {لِجَنْبِهِ} ، وكذ {أَوْ يُرْسِلَ} في موضع الحال أيضًا عطفٌ على {إِلَّا وَحْيًا} ، والأصل: أو أن يرسل، أي: أو إرسالًا، وكذا {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} أي: أو إسماعًا من وراء حجاب، ليشاكل ما قبله وما بعده، والتقدير: وما صح لآدمي أن يكلمه الله إلا موحيًا إليه، أو مسمعًا إياه كلامه من وراء حجاب، أو مرسلًا إليه رسولًا، ولا يجوز أن يكون معطوفًا على {أَنْ يُكَلِّمَهُ} لفساد المعنى، لأنه يصير: وما كان لبشر أن يكلمه الله أو أن يرسله أو أن يرسل إليه رسولًا، فيؤدي ذلك إما إلى نفي الرسل من البشر، أو إلى نفي المرسل إليهم، وكلاهما فاسد، لأن

الله تعالى قد أرسل الرسل من البشر وأرسل إليهم. وقيل: {أَوْ} بمعنى إلا أن، أي: إلا أن يرسلَ رسولًا، كقولك: لَأَلْزَمَنَّكَ أو تعطيني حقي، أي: إلا أن تعطيني.

والثاني: استثناء منقطع، لأن الوحي إلقاء وإلهام وليس بتكليم، فإن قدرته استثناء كانت (مِن) في قوله: {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} من صلة محذوف دل عليه {أَنْ يُكَلِّمَهُ} ويكون هذا المقدر المحذوف معطوفًا على قوله: {إِلَّا وَحْيًا} ، لأنه بمعنى إلا أن يوحِيَ، والتقدير: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي إليه أو يكلمه من وراء حجاب، ثم حذف (يكلم) من الصلة، لأن ذكره قد جرى وإن كان خارجًا من الصلة، ولا يجوز أن يكون من صلة هذا الظاهر لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت