فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398573 من 466147

كسب - فقد قال بالإباحة ، عند من تدبر قوله.

ذكر المعتزلة:

وقوله: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(30)

ممهِّد للمؤمن - مَنْ طيَّب نفسه - من احتمال المصائب ،

إذا علم أنها مكفرة لسيئاته ، وموجبة له عفو ربه . وفيه تنبيه للقدرية ،

والمعتزلة - فيما احتججنا عليهم - من مرض الصغار ، والمجانين ،

الذين يصيبهم المؤلمة بلا اكتساب شيء ، كان منهم ، كما دل

اللَّه - جل جلاله ، في هذه الآية - من خاطبه من العقلاء

المميزين ، أن مصائبهم تصيبهم باكتساب أيديهم ، فليس لفرقهم بينها

وبين مصيبة النار معنى ، إذ كليهما تعد مصائب ، لما فيها من الآلام

على الأجسام ، ألا ترى أن النار لم تكن مصيبة على إبراهيم ، صلى اللَّه

عليه وسلم ، بل نعمة فما بالهم - ويحهم - يفرقون بين الألمين ،

والمصيبتين بما لا فرق فيه . فإن كان تصور الجور عندهم في تعذيب

من أجرم بقضاء الله لأنه معذب من لا ذنب له - عندهم - فهذا

الطفل ، والمجنون يعذب في الظاهر ، ولا ذنب له . وإن كان تصور

الجور فيه - عندهم - من غير هذه الجهة فليدلوا عليه ، لنجيبهم

عنه ، ولا سبيل لهم إليه.

ذكر الآثام:

وقوله: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ(37)

دليل على أشياء:

فمنها: أن في الآثام صغيرًا ، وكبيرًا ، وأن اجتناب الكبير يكفر

الصغير ، ويؤيده قوله: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا(31) .

ومنها: أن العفو عن المسيء ، وغفران سيئاته ممدوح عند الله ، مرضي لديه.

ومنها: إجازة الصلة ، وزيادة التأكيد في الكلام ، وأنهما غير

حاطين من درجة الفصاحة ، لأن"ما"صلة ، و"هم"زيادة تأكيد.

ذكر التشاور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت