فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398574 من 466147

وقوله - تعالى -: (وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) ، دليل على

أن التشاور طاعة للَّه ، واقتراب إليه ، إذ قد جعله - جل وتعالى - في

جملة ما مدح به القوم ، وكل شيء حمله الاستجابة له ، والصلاة ،

والنفقة ، وكذلك الانتصار بعد الظلم ممدوح ، إذا أراد به المنتصر إعزاز

دين الله ، لقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ(39) .

فإذا انتصر المظلوم لنفسه فانتصاره مباح ، وعفوه أفضل ، لقوله:

(وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)

إلى قوله: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(43) .

وقد يدخل في قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ(41)

إباحة حبس المغصوب عن غاصبه بقدر ما غصب ، إذا قدر

عليه ، وقد بينته في سورة المائدة.

وقوله: (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) ، دليل على أن إدخال

"اللام"في خبر"إن"، وإسقاطه جائز فصيح ، ألا ترى أنه قد

أسقطها في سورة لقمان ، عند الإخبار عنه في وصية ابنه (إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)

وأثبتها ها هنا.

ذكر المعتزلة:

ودوله - تعالى -: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ(46) ،

حجة على المعتزلة والقدرية في الإخبار بالإضلال عن نفسه لهم ، ونفى السبيل

بذلك عنهم ، وأمرهم على إثر ذلك بالاستجابة ، فهل ذلك - ويحهم -

إلا نص قولنا ، وضد قولهم ، ومعرفة كيفيته عنا مغيب ، وهو عدل

لا ريب فيه ، وإن جهلناه.

ذكر أن القرآن كلام الله:

وقوله: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)

دليل على أن الله متكلم وإذا كان متكلمًا ، والقرآن كلامه ، فقد ثبت أنه غير مخلوق.

وليس للقوم متعلق في ذكر الحجاب ، لأنه يعني بذلك في الدنيا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت