قال الزمخشري: والخير المال كقوله: {إِنْ تَرَكَ خَيْراً} [البقرة: 180] ، وقوله: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] ، والمال: الخيل التي شغلته ، أو سمي الخيل خيراً كأنها نفس الخير ، لتعلق الخير بها . قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) ، وقال في زيد الخيل حين وفد عليه وأسلم: ( ما وصف لي رجل فرأيته ، إلا كان دون ما بلغني ، إلا زيد الخيل ) وسماه زيد الخير ، وسأل رجل بلالاً رضي الله عنه عن قوم يستبقون ، من السابق ؟ فقال: رسول الله صلّى الله عليه وسلم . فقال له الرجل: أردت الخيل . فقال: وأنا أردت الخير {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} أي: غربت الشمس ، متعلق بقوله تعالى: {أحْبَبْتُ} وفيه استعارة تصريحية ، أو مكنية لتشبيه الشمس بامرأة حسناء ، أو ملك . وباء: {بالْحِجَابِ} للظرفية ، أو الاستعانة ، أو الملابسة .
{رُدُّوهَا عَلَيَّ} يعني الصافنات ، وهذا من مقول القول ، فلا حاجة إلى تقدير قول آخر
{فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} أي: فجعل يمسح مسحاً ، أي: يمسح بالسيف بسوقها وأعناقها ، يعني يقطعها .