{قال} أي داود {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} أي طلب نعجتك التي أنت أحوج إليها ليضمها {إِلَى نِعَاجِهِ} أي مع استغنائه عن هذا الضم {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ} أي الإخوان الأصدعاء المتخالطين في شئونهم {لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي بغى الأعداء مع أن من واجب حقهم النصفة على الأقل ، إن لم يقوموا بفضيلة الإيثار {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي فإنهم لا يبغون {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} أي وهم قليل . و (ما) مزيدة للإبهام والتعجيب من قلتهم.
قال الشهاب: فيه مبالغة من وجوه: وصفهم بالقلة ، وتنكير (قليل) وزيادة (ما) الإبهامية . والشيء إذا بولغ فيه كان مظنة للتعجب منه ، فكأنه قيل: ما أقلهم .