"هذه صلاة الإِشراق"وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية.
{والطير مَحْشُورَةً} إليه من كل جانب ، وإنما لم يراع المطابقة بين الحالين لأن الحشرجملة أدل على القدرة منه مدرجاً ، وقرئ"والطير مَحْشُورَةً"بالمبتدأ والخبر. {كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ} كل واحد من الجبال والطير لأجل تسبيحه رجاع إلى التسبيح ، والفرق بينه وبين ما قبله أنه يدل على الموافقة في التسبيح وهذا على المداومة عليها ، أو كل منهما ومن داوود عليه الصلاة والسلام مرجع لله التسبيح.
{وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} وقويناه بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود ، وقرئ بالتشديد للمبالغة. قيل: إن رجلاً ادعى بقرة على آخر وعجز عن البيان ، فأوحى إليه أن اقتل المدعى عليه فأعلمه فقال: صدقت إني قتلت أباه وأخذت البقرة فعظمت بذلك هيبته. {وَءَاتيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} النبوة أو كمال العلم واتقان العمل. {وَفَصْلَ الخطاب} وفصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل ، أو الكلام المخلص الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس يراعى فيه مظان الفصل والوصل والعطف والاستئناف ، والإِضمار والحذف والتكرار ونحوها ، وإنما سمي به أما بعد لأنه يفصل المقصود عما سبق مقدمة له من الحمد والصلاة ، وقيل هو الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار محل ولا إشباع ممل كما جاء في وصف كلام الرسول عليه الصلاة والسلام"فصل لا نزر ولا هذر".