فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383473 من 466147

{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخصم إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب} جاءت هذه القصة بلفظ الاستفهام ؛ تنبيهاً للمخاطب ودلالة على أنها من الأخبار العجيبة ، التي ينبغي أن يلقى البال لها ، والخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة ، كقولك: عدل وزور ، واتفق الناس على أن هؤلاء الخصم كانوا ملائكة ، ورُوي أنهما جبريل وميكائيل بعثهما الله ، ليضرب بهما المثل لداود في نازلة وقع هو في مثلها ، فأفتى بفتيا هي واقعة عليه في نازلته ، ولما شعر وفهم المراد أناب واستغفر ، وسنذكر القصة بعد هذا ، ومعنى تسوّروا المحراب علَوْا على سوره ودخلوه ، والمحراب: الموضع الأرفع من القصر أو المسجد وهو موضع التعبد ، ويحتمل أن يكون المتسوّر المحراب اثنين فقط ، لأن نفس الخصومة إنما كانت بين اثنين فقط ، فتجيء الضمائر في تسّوروا ، ودخلوا ، وفزع منهم: على وجه التجوز ، والعبارة عن الاثنين بلفظ الجماعة ، وذلك جائز على مذهب من يرى أن أقل الجمع اثنان ، ويحتمل أنه جامع كل واحد من الخصمين جماعة فيقع على تجميعهم خصم ، وتجيء الضمائر المجموعة حقيقة ، وعلى هذا عوَّل الزمخشري .

{إِذْ دَخَلُواْ على دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ} العامل في إذْ هنا تسوروا ، وقيل: هي بدل من الأولى ، وأما إذ الأولى فعامل فيها أتاك أو تسوروا وردَّ الزمخشري ذلك ، وقال: إن العامل فيها محذوف تقديره: هل أتاك نبأ تحكم الخصم إذ تسوروا ، وإنما فزع داود منهم لأنهم دخلوا عليه بغير إذن ، ودخلوا من غير الباب ، وقيل: إن ذلك كان ليلاً {خَصْمَانِ بغى بَعْضُنَا على بَعْضٍ} تقديره نحن خصمان ، ومعنى بغى تعدى {وَلاَ تُشْطِطْ} أي لا تَجُرْ علينا في الحكم ، يقال: أشط الحاكم إذا جار ، وقرئ في الشاذ: لا تشطط بفتح التاء: أي لا تبعد عن الحق ، يقال: شط إذا بَعُد {سَوَآءِ الصراط} أي وسط الطريق ، ويعني القصد والحق الواضح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت