{وَمَا يَنظُرُ هؤلاء إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً} ينظر هنا بمعنى ينتظر ، وهؤلاء يعني قريشاً ، والصيحة الواحدة النفخة في الصور وهي نفخة الصعق ، وقيل: الصحية عبارة عما أصابهم من قتل أو شدة ، والأول أظهر ، وقد روي تفسيرها بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} فيه ثلاثة أقوال: الأول مالها رجوع أي لا يرجعون بعدها إلى الدنيا ، وهو على هذا مشتق من الإفاقة ، الثاني ما لها من ترداد: أي إنما هي واحدة لا ثانية لها: الثالث مالها من تأخير ولا توقف مقدار فواق ناقة وهي ما بين حلبتي اللبن ، وهذا القول الثالث إنما يجري على قراءة فُواق بالضم لأن فواق الناقة بالضم ، والقولان الأولان على الفتح والضم .
{وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} القط في اللغة له معنيان: أحدها: الكتاب ، والآخر: النصيب ، وفي معناه هنا ثلاثة أقوال: أحدهما نصيبنا من الخير: أي دعو أن يعجله الله لهم في الدنيا والآخر: نصيبهم من العذاب ، فهو كقولهم: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء} [الأنفال: 32] . الثالث: صحائف أعمالنا .