فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383424 من 466147

قوله تعالى: {وإِنَّ كثيراً من الخُلَطاءِ} يعني الشركاء ، واحدهم: خليط ، وهو المُخالِط في المال.

وإِنما قال هذا ، لأنه ظنَّهما شريكين ، {إِلاّ الذين آمنوا} أي: فإنهم لا يَظْلِمون أحداً ، {وقليلٌ ماهم} "ما"زائدة ، والمعنى: وقليل هم.

وقيل المعنى: هم قليل ، يعني الصالحين الذين لا يَظلِمونَ.

قوله تعالى: {وظَنَّ داوُدُ} أي: أيقن وعَلِم {أنَّما فَتَنَّاه} فيه قولان:

أحدهما: اختبرناه.

والثاني: ابتليناه بما جرى له من نظره إلى المرأة وافتتانه بها.

وقرأ عمر بن الخطاب {أنّما فتَّنَّاهُ} بتشديد التاء والنون جميعاً.

وقرأ أنس بن مالك ، وأبو رزين ، والحسن ، وقتادة ، وعليّ بن نصر عن أبي عمرو: {أنَّما فَتَنَاهُ} بتخفيف التاء والنون جميعاً ، يعني المَلَكين.

قال أبو علي الفارسي: يريد صَمَدا له.

وفي سبب عِلْمه وتنبيهه على ذلك ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المَلَكين أفصحا له بذلك ، على ماذكرناه عن السدي.

والثاني: أنهما عَرَّجا وهما يقولان: قضى الرجلُ على نفسه ، فعَلِم أنه عُني بذلك ، قاله وهب.

والثالث: أنه لمَا حكم بينهما ، نظر أحدُهما إِلى صاحبه وضحك ، ثم صَعِدا إِلى السماء وهو ينظُر ، فعلم أن الله تعالى ابتلاه بذلك ، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {فاستغْفَرَ ربَّه} قال المفسرون: لمّا فطن داوُدُ بذَنْبه خَرّ راكعاً.

قال ابن عباس: أي: ساجداً.

وعبَر عن السجود بالركوع ، لأنهما بمعنى الانحناء.

وقال بعضهم: المعنى: فخَرَّ بعد أن كان راكعاً.

فصل

واختلف العلماء هل هذه من عزائم السجود؟ على قولين:

أحدهما: ليست من عزائم السجود ، قاله الشافعي.

والثاني: أنها من عزائم السجود ، قاله أبو حنيفة.

وعن أحمد روايتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت