فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383291 من 466147

ويقال للكيّة على الساق: علاظ ، وللكيّة على العنق: دهاو.

وقال الزهري وابن كيسان: كان يمسح سوقها وأعناقها ، ويكشف الغبار عنها حباً لها . وهي رواية ابن أبي طلحة عن ابن عبّاس.

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} هذه قصة محنة نبي الله سليمان وسبب زوال ملكه مدة ، واختلفوا في سبب ذلك.

فروى محمّد بن إسحاق عن بعض العلماء قال: قال وهب بن منبه: سمع سليمان بمدينة في جزيرة من جزائر البحر يقال لها صيدون ، بها ملك عظيم الشأن لم يكن للناس إليه سبيل لمكانه في البحر ، وكان الله قد أتى سليمان في ملكه سلطاناً لا يمتنع عليه شيء في بر ولا بحر ، إنما يركب إليه [إذا ركب على] الريح ، فخرج إلى تلك المدينة تحمله الريح على ظهر الماء حتى نزل بها بجنوده من الجنّ والإنس ، فقتل ملكها واستقام فيها وأصاب فيما أصاب بنتاً لذلك الملك يقال لها: جرادة ، لم يرَ مثلها حسناً وجمالاً ، واصطفاها لنفسه ودعاها إلى الإسلام ، فأسلمت على جفاء منها وقلة ثقة ، وأحبها حباً لم يحبه شيئاً من نسائه ، وكانت على منزلتها عنده ، لايذهب حزنها ولايرقأ دمعها ، فشق ذلك على سليمان فقال لها: ويحك ما هذا الحزن الذي لا يذهب والدمع الذي لايرقأ؟

قالت: إن أبي أذكره وأذكر ملكه وما كان فيه وما أصابه فيحزنني ذلك.

فقال سليمان: فقد أبدلك الله به ملكاً هو أعظم من ملكه ، وسلطاناً أعظم من سلطانه ، وهداك للإسلام وهو خير من ذلك كله.

قالت: إن ذلك لكذلك ، ولكنني إذا ذكرته أصابني ما ترى من الحزن ، فلو أنك أمرت الشياطين فصوّروا صورته في داري التي أنا فيها أراها بكرة وعشياً ، لرجوت أن يُذهب ذلك حزني ، وأن يسلّى عني بعض ما أجد في نفسي.

فأمر سليمان الشياطين فقال: مثّلوا لها صورة أبيها في دارها حتّى لاتنكر منه شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت