فأمر به داود فقتل ، فاشتدت هيبته في بني إسرائيل عند ذلك لداود ، واشتد به ملكه فهو قوله سبحانه: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} .
{وَآتَيْنَاهُ الحكمة} يعني النبوة والأصابة في الأمور . وقال أبو العالية: العلم الذي لاتردّه العقول.
{وَفَصْلَ الخطاب} قال ابن عبّاس: بيان الكلام.
وقال الحسن والكلبي وابن مسعود ومقاتل وأبو عبد الرحمن السلمي: يعني علم الحكم والبصر بالقضاء ، كأن لا يتتعتع في القضاء بين الناس ، وهي إحدى الروايات عن ابن عبّاس.
وقال علي بن أبي طالب: هو البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر .
وأخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمّد بن عمر الجوري قال: أخبرنا أبو بكر بالويه بن محمّد بن بالويه المربتاني بها ، قال: حدثنا محمّد بن حفص الحوني قال: حدثنا نصر بن علي الخميصمي قال: أخبرنا أبو أحمد قال: أخبرنا شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن كعب في قوله {وَفَصْلَ الخطاب} قال: الشهود والإيمان.
أنبأني عبد الله بن حامد قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد قال: حدثنا محمّد بن يحيى قال: حدثنا وهب بن جرير قال: أخبرنا [شعبة] عن الحكم عن شريح في قوله {وَفَصْلَ الخطاب} قال: الشهود والإيمان . وهو قول مجاهد وعطاء بن أبي رباح.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثنا عبد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي قال: حدثنا أحمد بن محمّد أبي شيبة قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا يعني ابن أبي زائدة عن [السبيعي] قال: سمعت زياداً يقول: {وَفَصْلَ الخطاب} الذي أُعطي داود ، أما بعد وهو أوّل من قالها.
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخصم} الآية . اختلف العلماء بأخبار الأنبياء في سبب امتحان الله سبحانه نبيّه داود بما امتحنه به من الخطيئة.