يريد طيباً.
وقال عباس بن مرداس: تعدوا به سلميةٌ سُراعه . أي سريعة.
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعيسى بن عمر: عجّاب بالتشديد . وهو المفرط في العجب.
فأنشد الفراء:
آثرت إدلاجي على ليل جرّة ... هضيم الحشا حسانة المتجرد
وأنشد أبو حاتم:
جاءوا بصيد عجّب من العجب ... أُزيرق العينين طوال الذنب
{وانطلق الملأ مِنْهُمْ أَنِ امشوا} يعني إلى أبي طالب فأشكوا إليه ابن أخيه {وَاْصْبِرُواْ} واثبتوا {على آلِهَتِكُمْ} نظيرها في الفرقان {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} [الفرقان: 42] .
{إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرَادُ} أي لأمر يُراد بنا {مَا سَمِعْنَا بهذا} الذي يقول محمّد {فِى الملة الآخرة} .
قال ابن عبّاس والقرظي والكلبي ومقاتل: يعنون النصرانية ، لأن النصارى تجعل مع الله إلهاً.
وقال مجاهد وقتادة: يعنون ملة قريش ، ملة زماننا هذا.
{إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق * أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذكر} القرآن {مِن بَيْنِنَا} قال الله عزّ وجلّ: {بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} أيّ وحيي.
{بَل لَّمَّا} أي لم {يَذُوقُواْ عَذَابِ} ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول .
{أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ} نعمة {رَبِّكَ} يعني مفاتيح النبوة ، نظيرها في الزخرف {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} [الزخرف: 32] أي نبوة ربك {العزيز الوهاب * أَمْ لَهُم مُّلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأسباب} أي فليصعدوا في الجبال إلى السماوات ، فليأتوا منها بالوحي إلى من يختارون ويشاؤن ، وهذا أمر توبيخ وتعجيز.
وقال الضحاك ومجاهد وقتادة: أراد بالأسباب: أبواب السماء وطرقها.
{جُندٌ} أي هم جُند {مَّا هُنَالِكَ} أي هنالك و (ما) صلة {مَهْزُومٌ} مغلوب ، ممنوع عن الصعود إلى السماء {مِّن الأحزاب} أي من جملة الأجناد.