وروى قتيبة عن الكسائي أنّه كان يقف: ولاه ، بالهاء ، ومثله روي عن أهل مكة ، ومن قال: إن التاء مع حين . قالوا: قف عليه ولا ، ثم يبتدئ بحين مناص . وهو اختيار أبي عبيد قال: لأني تعمدّت النظر إليه في الأمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه عنه فوجدت التاء متصلة مع حين قد ثبتت:"تحين".
وقال الفراء: النوص بالنون التأخر ، والبوص بالباء التقدم . وجمعهما امرؤ القيس في بيت فقال:
أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص
فمناص مفعل من ناص مثل مقام.
قال ابن عباس: كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب قال بعضهم لبعض: مناص ، أي اهربوا وخذوا حذركم ، فلما نزل بهم العذاب ببدر قالوا: مناص ، فأنزل الله سبحانه {وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} .
{وعجبوا أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الكافرون هذا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً} .