الثاني: أنه الماء الذي يغتسل به ، قاله ابن قتيبة.
وفي مدة مرضه قولان:
أحدهما: سبع سنين وسبعة أشهر ، قاله ابن عباس.
الثاني: ثماني عشرة سنة رواه أنس مرفوعاً.
قوله عز وجل: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم} وفيما أصابهم ثلاثة أقويل:
أحدها: أنهم كانوا مرضى فشفاهم الله.
الثاني: أنهم غابوا عنه فردهم الله عليه ، وهذا القولان حكاهما ابن بحر.
الثالث: وهو ما عليه الجمهور أنهم كانوا قد ماتوا.
فعلى هذا في هبتهم له ومثلهم معهم خمسة أقاويل:
أحدها: أن الله تعالى رد عليه أهله وولده ومواشيه بأعيانهم ، لأنه تعالى أماتهم قبل آجالهم ابتلاء ووهب له من أولادهم مثلهم ، قاله الحسن.
الثاني: أن الله سبحانه ردهم عليه بأعيانهم ووهب له مثلهم من غيرهم قاله ابن عباس.
الثالث: أنه رد عليه ثوابهم في الجنة ووهب له مثلهم في الدنيا ، قاله السدي.
الرابع: أنه رد عليه أهله في الجنة ، وأصاب امرأته فجاءته بمثلهم في الدنيا.
الخامس: أنه لم يرد عليه منهم بعد موتهم أحداً وكانوا ثلاثة عشرا ابناً فوهب الله تعالى له من زوجته التي هي أم من مات مثلهم فولدت ستة وعشرين ابناً ، قاله الضحاك.
{رحمة منا} أي نعمة منا.
{وذكرَى لأولي الألباب} أي عبرة لذوي العقول.
قوله عز وجل: {وخُذْ بيدك ضِغْثاً فاضرب له ولا تحنثْ} كان أيوب قد حلف في مرضه على زوجته أن يضربها مائة جلدة.
وفي سبب ذلك ثلاثة أقاويل:
أحدها: ما قاله ابن عباس أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته لمداواة أيوب ، فقال أداويه على أنه إذا برئ قال أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت نعم ، فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها.
الثاني: ما حكاه سعيد بن المسيب أنها جاءته بزيادة على ما كانت تأتيه به من الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها.