فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383240 من 466147

قال قتادة: كان إبليس قد تعرض لامرأته فقال لها: لو تكلمت كذا وكذا شفيته . فحلف أيوب لئن شفاه الله ليجلدنها مائة جلدة . فأمر أن يأخذ أصلاً فيه تسعة وتسعون قضيباً ، والأصل تكملة المائة ، فيضربها به ضربة واحدة فيبر من يمينه ويخفف الله بذلك عن امرأته.

قال الضحاك: ضغثاً ، يعني: من الشجر الرطب . كان حلف على يمين فأخذ من الشجر عدد ما حلف عليه فضرب به ضربة واحدة فَبَرَّت يمينه ، وهو في الناس اليوم: يمين أيوب . من أخذ بها فهو أحسن.

قال عطاء: هذا لجميع الناس ، وقال مجاهد وغيره: هو خاص لأيوب ، لا يعمل به غيره ولا يجزيه ، وهو قول مالك ، وهو قول جماعة العلماء إلا الشافعي فإنه أجاز لمن حلف على عشر ضربات فضرب بشمراخ فيه عشر قضبان مرة فأصابت المضروب أنه يبر قال ابن جبير: يعني بالضغث قبضة من

المكانس.

ثم قال تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً} . أي: على البلاء.

{نِّعْمَ العبد إِنَّهُ أَوَّابٌ} ، أي: رجاع من معصية الله إلى طاعته.

قال ابن عباس: اتخذ إبليس تابوتاً وقعد على الطريق يداوي الناس ، فأتته امرأة أيوب ، فقالت: إن هاهنا إنساناً مبتلى من أمره كذا ، هل لك أن تداويه ؟ قال: نعم ، على أني شفيته أن يقول كلمة واحدة . يقول: أنت شفيتني ؛ لا أريد منه أجراً غيرها . فأخبرت بذلك أيوب . فقال: ويحك! ذلك الشيطان! لله عَلَيَّ إنشفاني الله أن أجلدك مائة جلدة . فلما شفاه الله أمره أن يأخذ ضغثاً (فيضربها به) . فأخذ شماريخ قدر مائة فضربها به ضربة واحدة.

وقال غير ابن عباس ، إنما نذر أن يضربها حين باعت شعرها بالطعام فافتقده وخافها على نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت