فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383237 من 466147

قال وهب: إن إبليس اللعين سمع تجاوب ملائكة السماوات بالصلاة على أيوب حين ذكر ربه وأثنى عليه ، فأدرك إبليس الحسدُ والبغيُ ، فسأل الله عز وجل أن يسلطه عليه ليفتنه عن دينه ، فسلط على ماله دون جسده وعقله ، فأذهب الله ماله كله ، فشكر أيوب ربه عز وجل ولم يغيره ذلك عن عبادة ربه سبحانه . فسأل إبليس الله عز وجل أن يُسلطه على ولده ، فأهلك ولده ، فشكر أيوب ربه ولم يغيره ذلك عن عبادة ربه تعالى . فسأل إبليس الله أن يسلطه على جسده ، فسلط عليه دون لسانه وقلبه وعقله ، فجاءه وهو ساجد فنفخ في منخره نفخة اشتعل منها جسده ؛ فصار أمره إلى أن تناثر لحمه ، فأخرجه أهل القرية من القرية إلى كناسة خارج القرية ، فلم يغيره ذلك عن ذكر (ربه وعبادته) . قال ابن عباس: لما أصاب أيوب البلاء ، أخذ إبليس تابوتاً وقعد على الطريق يداوي الناس . فجاءته امرأة أيوب ، فقالت له: أتداوي رجلاً به علة كذا وكذا ؟

قال: نعم ، بشرط على أني (إن شفيته قال لي) : أنت شفيتني لا أريد منه / أجراً غير هذا . فجاءت امرأة أيوب إلى أيوب ، فقال: ذلك الشيطان! والله لئن بَرَأْتُ

لأضربنك مائة فلما برأ أخذ شمراخاً فيه مائة عرجون فضربها به ضربة.

فيكون"النُّصْبُ"على هذا ، ما ألقاه الشيطان إليه ووسوس به إلى امرأته.

وقرأ الحسن:"بَنَصَبٍ"بفتح النون والصاد . وهما لغتان ، كالحُزْن والحَزَن.

وقيل: من ضم النون جعله جمع نَصَب ، (كَوَثَن وَوُثْن) .

فأما قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب} [المائدة: 3] "، فهو جمع نصاب."

وقوله {اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} .

في الكلام حذف ، والتقدير: فاستجبنا له إذ نادى ، وقلنا له اركض برجلك الأرض ، أي: حركها وادفعها برجلك . والركض: حركة الرجل.

قال المبرد: الركض: التحريك ، ولهذا قال الأصمعي: يقال: رَكَضْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت