وعن وهب أنه قال: لما رفع داود رأسه من (السجدة رفع رأسه) وقد زَمِنَ ورعش . قال: فاعتزل نساءه ثم بكى حتى خددت الدموع وجهه.
وقال عطاء الخراساني:"إن داود نقش خطيئته في كفه لكي لا ينساها ، فكان"
إذا رآها اضطربت يداه.
وقال وهب بن منبه: كتب داود في كفه: داود الخطاء.
وقال يحيى بن أبي كثير لما أصاب داود الخطيئة نفرت / الوحوش من حوله ، فنادى: إلهي ، رُدَّ عليَّ الوحش كي آنس بها فرد الله تبارك وتعالى عليه الوحش فَأَحَطْنَ به وأصغين بأسماعهن نحوه . قال: روفع صوته يقرأ الزبور ويبكي على نفسه فنادته هيهات هيهات يا داود ، ذهبت الخطيئة بحلاوة صوتك.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَثَلُ عَيْنَيْ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَثَلُ الْقِرْبَتَيْنِ تَنْظِفَانِ بِالمَاءِ . لَقَدْ خَدَّدَتِ الدُّمُوعُ وَجْهَ دَاودَ خَديدَ المَاءِ في الأرْضِ".
وروى أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: قالو: لو جُمِعت دموع أهل الأرض إلى دموع آدم صلى الله عليه وسلم لكانت دمخوع آدم أكثر ، ولو جمعت دموع أهل الأرض ودموع آدم إلى دموع ابن آدم الذي قتل أخاه لكانت دموع ابن آدم أكثر ، ولو جمعت دموع أهل الأرض ، ودموع آدم ، ودموع ابن آدم إلى دموع يعقوب لكانت دموع يعقوب أكثر ، ولو جمعت دموع أهل الأرض ودموع آدم ودموع ابن آدم ودموع يعقوب إلى دموع داود لكانت دموع داود أكثر.
قال سعيد:"كان داود يجلس على ستة أفرشة فيبكي فيبل الأول فيُرْفع حتى يبللها كلها ، كلما كلما بَلَّ واحداً رُفِع ؛ وإن كان ليؤتى بالإناء ليشرب فما يفرغ منه حتى يتدفق من دموعه وروى إسماعيل بن عبيد الله: إن داود النبي صلى الله عليه وسلم كان يعاتب في"
كثرة البكاء ، فيقول: ذروني أبكي قبل يوم البكاء ، قبل تحريق العظام واشتعال اللحى ، وقبل وقبل أن يؤمر بي