ثم قال تعالى ذكره: {فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} ، أي: أنزل عنها وضُمَّها إليَّ.
قال ابن زيد: أكفلنيها: أعطنيها ، أي: طلقها لي أنكحها.
{وَعَزَّنِي فِي الخطاب} ، أي: صار أعزَّ مني في مخاطبته إياي لأنه إن تكلم فهو أبين مني ، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وغلبني.
قال قتادة: وعزني في الخطاب: ظلمني وقهرني.
وقرأ ابن مسعود:"وَعَازَّنِي".
يقال: عَازَّه (إذا غالبه ، وَعَزَّهُ) : إذت غلبه ، ومنه قولهم:"مَنْ (عَزَّ بَزَّ) ."
ثم قال تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِهِ} ، أي:
قال داود للمتكلم منهما: لقد ظلمك صاحبك بسؤاله إيله أن يضم نعجتك إلى نعاجه.
{وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الخلطآء ليبغي بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} ، أي: وإن كثيراً من الشركاء
ليَتَعَدَّى بعضهم على بعض {إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} .
قوله تعالى ذكره: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} - إلى قوله - {الصافنات الجياد}
أي: وأيقن داود أنما اختبرناه.
{فاستغفر رَبَّهُ} ، أي: سائل ربه المغفرة.
{وَخَرَّ رَاكِعاً} ، أي: ساجداً لله.
{وَأَنَابَ} ، أي: رجع عن خيئته وتاب منها.