فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383209 من 466147

قال: فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً.

إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ . فنزلت هذه الآية إلى قوله: {لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ} [ص: 8] .

وفرّق الخليل بين العَجيب والعُجاب ، فالعجيب ، العَجَب ، والعُجاب: الذي قد تجاوز حد العَجضب ، وكذلك عنده الطَّويل الذي فيه طول ، والطُّوال الذي قد تجاوز حد الطول.

وقيل: هما بمعنى ، يقول: طَويل وطُوال ، وجَسيم وجُسام ، وخَفيف وخُفاف ، وسَريع وسُراع ، ورَقيق ورُقاق ، بمعنى.

قوله تعالى ذكره: {وانطلق الملأ مِنْهُمْ أَنِ امشوا} - إلى قوله - {قَبْلَ يَوْمِ الحساب} .

أي: وانطلق الأشراف من مشركي قريش القائلين: {أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً} [ص: 5]

يقولون للعوام: أمشوا واصبروا على عبادة آلهتكم ، أي: اصبروا على دين آبائكم.

وكان لهم يومئذ ثلاث مائة صنم وستون صنماً / يعبدونها من دون الله سبحانه وروي أن قائل ذلك كان عقبة بن أبي معيط.

وقوله: {أَنِ امشوا} ، معناه: تناسلوا ، كأنه دعا لهم بالنمار وهو من قول العرب: مَشَى الرجل وأُمْشَى إذا كثرت ماشيته ، وأمشت المرأة: كَثُرَ وَلَدُها.

قال الشاعر:

... ... ... ... ... ... ... ... ... * والشَّاةُ لا تُمْشَى على الهمَلَّعِ

أي: لا تُنْهى عن الذنب . (والهملع: الذئب) .

ثم قال عنهم إنهم قالو: {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرَادُ} ، أي: لشيء يريد بنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يطلب علينا الاستعلاء به ، وأن يكون له فينا اتباع.

ثم قالو: {مَا سَمِعْنَا بهذا فِى الملة الآخرة} .

قال ابن عباس: يعنون النصرانية دين عيسى . أي: لم نسمع في دين عيسى صلى الله عليه وسلم

أن محمداً يبعث رسولاً إلينا ولا يأتينا بكتاب.

{إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق} ، أي: ما هذا إلا كذب.

وعن ابن عباس أن المعنى: لو كان هذا القرآن حقاً لأخبرنا به النصارى.

وقال مجاهد: معناه ملة قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت