فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383181 من 466147

وقال بعضهم: هذا التفسير الذي قاله هؤلاء الذين ذكروا أنه شيطان لا يصح ، لأنه لا يجوز من الحكيم أن يسلط شيطاناً من الشياطين على أحكام المسلمين ، ويجلسه على كرسي نبي من الأنبياء عليهم السلام ولكن تأويل الآية والله أعلم: أن سليمان كان له ابن ، فجاء ملك الموت يوماً زائراً لسليمان ، فرآه ابنه فخافه ، وتغيّر لونه ، ومرض من هيبته ، فأمر سليمان عليه السلام الريح بأن تحمل ابنه فوق السحاب ليزول ذلك عنه ، فلما رفعته الريح فوق السحاب ، ودنا أجله ، فقبض ابنه ، وألقي على كرسيه فذلك قوله: {وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ جَسَداً} يعني: ابنه الميت.

قال: والدليل على ذلك أن الجسد في اللغة هو الميت الذي لا يأكل الطعام ، والشراب ، كالميت ونحوه.

وذكر أن سليمان جزع على ابنه ، إذ لم يكن له إلا ابن واحد ، فدخل عليه ملكان ، فقال أحدهما: إن هذا مشى في زرعي فأفسده.

فقال له سليمان: لم مشيت في زرعه؟ فقال: لأن هذا الرجل زرع في طريق الناس ، ولم أجد مسلكاً غير ذلك.

فقال سليمان للآخر: لم زرعت في طريق الناس ، أما علمت أن الناس لا بد لهم من طريق يمشون فيه؟ فقال لسليمان: صدقت.

لم ولدت على طريق الموت أما علمت أن ممر الخلق على الموت؟ ثم غابا عنه.

فاستغفر سليمان فذلك قوله: {ثُمَّ أَنَابَ} يعني: تاب ورجع إلى طاعة الله عز وجل.

قوله عز وجل: {قَالَ رَبّ اغفر لِى وَهَبْ لِى مُلْكاً} أي: أعطني ملكاً {لاَّ يَنبَغِى لاِحَدٍ مّن بَعْدِى} قال سعيد بن جبير: أعطني ملكاً لا تسلبه كما سلبت في المرة الأولى.

ويقال: إنما تمنى ملكاً لا يكون لأحد من بعده ، حتى يكون ذلك معجزة له ، وعلامة لنبوته.

{إِنَّكَ أَنتَ الوهاب} يعني: المعطي الملك.

قوله عز وجل: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح تَجْرِى بِأَمْرِهِ} وكان من قبل ذلك لم تسخر له الريح ، والشياطين.

فلما دعا بذلك ، سخرت له الريح والشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت