فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383170 من 466147

قرأ حمزة والكسائي {فَوَاقٍ} بضم الفاء.

وقرأ الباقون: بالنصب.

ومعناهما واحد.

يسمى ما بين حلبتي الناقة {فَوَاقٍ} لأن اللبن يعود إلى الضرع.

وكذلك إفاقة المريض يعني: يرجع إلى الصحة.

فقال: {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} يعني: من رجوع.

وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد ما لها من راحة ولا إفاقة يذهب بها إلى إفاقة المريض ، ومن ضمها جعلها من فواق الناقة ، وهو ما بين الحلبتين ، يعني: ما لها من انتظار.

وقال القتبي: الفُواق والفَواق واحد ، وهو ما بين الحلبتين.

ثم قال تعالى: {وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجّل لَّنَا قِطَّنَا} قال ابن عباس وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش:"مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالله أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ"فقالوا: {رَبَّنَا عَجّل لَّنَا قِطَّنَا} يعني: صحيفتنا ، وكتابنا في الدنيا {قَبْلَ يَوْمِ الحساب} والقط في اللغة الصحيفة المكتوبة.

ويقال: لما نزل قوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقرؤا كتابيه} [الحاقة: 19] فقالوا {رَبَّنَا عَجّل لَّنَا} هذا الكتاب {قَبْلَ يَوْمِ الحساب} استهزاء.

ثم عزّى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل: {اصبر على مَا يَقُولُونَ} من التكذيب {واذكر عَبْدَنَا دَاودُ ذَا الايد} يعني: ذا القوة على العبادة {إِنَّهُ أَوَّابٌ} يعني: مقبل على طاعة الله عز وجل.

وقال مقاتل: {أَوَّابٌ} يعني: مطيع.

قوله عز وجل: {إِنَّا سَخَّرْنَا الجبال مَعَهُ} يعني: ذلّلنا الجبال {يُسَبّحْنَ} مع داود عليه السلام {بالعشى والإشراق} يعني: في آخر النهار ، وأوله.

وروى طاوس أن ابن عباس قال لأصحابه: هل تجدون صلاة الضحى في القرآن؟ قالوا: لا.

قال: بلى.

قوله: {يُسَبّحْنَ بالعشى والإشراق} كانت صلاة الضحى يصليها داود عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت