فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382931 من 466147

فإنَّ"هَنَّا"مِنْ ظروفِ الأمكنةِ . وفيه شذوذٌ مِنْ ثلاثةِ أوجهٍ ، أحدها: عَمَلُها في اسمِ الإِشارةِ وهو معرفةٌ ولا تعملُ إلاَّ في النكراتِ . الثاني: كونُه لا يَتَصَرَّفُ . الثالث: كونُه غيرَ زمانٍ . وقد رَدَّ بعضُهم هذا بأنَّ"هَنَّا"قد خرجَتْ عن المكانية واسْتُعْمِلت في الزمان ، كقولِه تعالى: {هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون} [الأحزاب: 11] وقولِ الشاعر:

3834 ... ... ... ... ... ... ... ... فهناك يَعْتَرفون أين المَفْزَعُ

كما تقدم في سورة الأحزاب ؛ إلاَّ أنَّ الشذوذَيْن الآخرَيْن باقيان . وتأوَّل بعضُهم البيتَ أيضاً بتأويلٍ آخرَ: وهو أَنَّ"لاتَ"هنا مهملةٌ لا عملَ لها و"هَنَّا"ظرفٌ خبرٌ مقدمٌ/ و"حَنَّتِ"مبتدأ بتأويلِ حَذْفِ"أنْ"المصدرية تقديرُه: أنْ حَنَّتْ نحو"تَسْمَعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أَنْ تَراه". وفي هذا تكلُّفٌ وبُعْدٌ . إلاَّ أنَّ فيه الاستراحةَ من الشذوذاتِ المذكورات أو الشذوذَيْن .

وفي الوقفِ عليها مذهبان: المشهورُ عند العربِ وجماهيرِ القراءِ السبعةِ بالتاءِ المجبورةِ إتْباعاً لمرسومِ الخطِّ الشريفِ . والكسائيُّ وحدَه من السبعةِ بالهاء . والأولُ مذهبُ الخليلِ وسيبويه والزجاج والفراء وابن كَيْسان ، والثاني مذهبُ المبرد . وأغرب أبو عبيد فقال: الوقفُ على"لا"والتاءُ متصلةٌ ب"حين"فيقولون: قُمْتُ تحينَ قمتَ ، وتحينَ كان كذا فعلتُ كذا . وقال:"رأيتها في الإِمام كذا:"ولا تحين"متصلة . وأنْشَدَ على ذلك أيضاً قولَ الشاعر:"

3835 العاطفونَ تحينَ ما مِنْ عاطِفٍ ... والمُطْعِمون زمانَ لا من مُطْعِمِ

والمصاحفُ إنما هي"ولاتَ حين". وحَمَلَ العامَّةُ ما رآه على أنه ممَّا شَذَّ عن قياسِ الخَطِّ كنظائرَ له مَرَّتْ لك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت