فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382930 من 466147

قوله: {بَلِ الذين كَفَرُواْ} : إضْرابُ انتقالٍ من قصةٍ إلى أخرى . وقرأ الكسائيُّ في روايةِ سَوْرة وحماد بن الزبرقان وأبو جعفر والجحدري"في غِرَّةٍ"بالغَيْن معجمةً والراءِ . وقد رُوي أن حماداً الراوية قرأها كذلك تصحيفاً ، فلمَّا رُدَّتْ عليه قال:"ما ظنَنْتُ أنَّ الكافرين في عِزَّة"وهو وهمٌ منه ؛ لأن العِزَّةَ المُشارَ إليها حَمِيَّةُ الجاهلية . والتنكيرُ في"عزَّة وشِقاق"دلالةً على شِدَّتِهما وتَفاقُمهما .

كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3)

قوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا} :"كم"مفعولُ"أهلَكْنا"، و"مِنْ قَرْنٍ"تمييزٌ ، و"مِنْ قبلِهم"لابتداء الغاية .

قوله:"ولات حين"هذه الجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل"نادَوْا"أي: استغاثوا ، والحالُ أنه لا مَهْرَبَ ولا مَنْجى .

وقرأ العامَّةُ"لاتَ"بفتح التاء و"حينَ"بالنصبِ ، وفيها أوجهٌ ، أحدها: - وهو مذهبُ سيبويه - أنَّ"لا"نافيةٌ بمعنى ليس ، والتاءُ مزيدةٌ فيها كزيادتِها في رُبَّ وثَمَّ ، ولا تعملُ إلاَّ في الأزمان خاصةً نحو: لاتَ حينَ ، ولات أوان ، كقوله:

3830 طلبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ ... فَأَجَبْنا أنْ ليسَ حينَ بقاءِ

وقول الآخر:

3831 نَدِمَ البُغاةُ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمِ ... والبَغيُ مَرْتَعٌ مُبْتَغِيْه وخيمُ

والأكثرُ حينئذٍ حَذْفُ مرفوعِها تقديرُه: ولات الحينُ حينَ مناصٍ . وقد يُحْذَفُ المنصوبُ ويبقى المرفوعُ . وقد قرأ هنا بذلك بعضُهم كقوله:

3832 مَنْ صَدَّ عَنْ نيرانِها ... فأنا ابنُ قَيْسٍ لا بَراحُ

أي: لا براحٌ لي . ولا تعملُ في غيرِ الأحيان على المشهور ، وقد تُمُسِّك بإعمالها في غير الأحيان بقولِه:

3833 حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حَنَّتِ ... وبدا الذي كانَتْ نَوارُ أجَنَّتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت